المقريزي
50
إمتاع الأسماع
وللبخاري ومسلم وأبي داود ، من حديث سفيان ، حدثني عبد ربه بن سعيد بن عمرة ، عن عائشة رضي الله عنها [ قالت ] إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول للمريض : بسم الله تربة أرضنا ، وريقه بعضنا ، يشفي سقيمنا . اللفظ للبخاري وفي لفظ له : قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الرقية : تربة أرضنا ، وريقة بعضنا ، يشفي سقيمنا ، بإذن ربنا . ذكرهما في باب : رقية النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . ولفظ مسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشئ منه ، أو كان به قرحة أو جرح ، قال النبي صلى الله عليه وسلم بأصبعه هكذا ، ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها ، بسم الله تربة أرضنا ، بريقة بعضنا ، يشفى به سقيمنا ، بإذن ربنا ( 2 ) . وفي لفظ : ليشفى ( 3 ) . ولفظ أبي داود : قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول للإنسان إذا اشتكى : يقول بريقه ، ثم قال : به في التراب تربة أرضنا ، بريقة بعضنا ، ليشفى سقيمنا ، بإذن ربنا ( 4 ) .
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 10 / 253 ، كتاب الطب ، باب ( 38 ) رقية النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 5745 ) ، ( 5746 ) . ( 2 ) ، ( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 14 / 434 ، كتاب السلام ، باب ( 21 ) ، استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة ، حديث رقم ( 54 ) . ( 4 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 219 - 220 ، كتاب الطب ، باب ( كيف الرقي ) ، حديث رقم ( 3895 ) ، وأخرجه ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 1163 ، كتاب الطب ، باب ( 36 ) ما عوذ به النبي صلى الله عليه وسلم وما عوذ به ، حديث رقم ( 3521 ) ، ولفظه : عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مما يقول للمريض ببزاقه إصبعه : ( بسم الله ، تربة أرضنا ، بريقه بعضنا ، ليشفى سقيمنا بإذن ربنا ) . أي كان يأخذ من ريقه على إصبعه شيئا ثم يضعها على التراب فيعلق به منه شئ ، فيمسح بها على الموضع الجريح ، ( تربة أرضنا ) أي هذه تربة أرضنا ( بريقة بعضنا ) يدل على أنه كان يتفل عند الرقية . قال النووي : معنى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة ، ثم وضعها على التراب ، فعلق به شئ منه ، ثم يمسح الموضع العليل أو الجرح ، قائلا الكلام المذكور في حالة المسح . ( ليشفى ) على بناء المفعول . . . متعلق بمحذوف أي قلنا هذا القول ، أو صنعنا هذا الصنيع ، ليشفى سقيمنا . ( بإذن ربنا ) متعلق بقوله : ( ليشفى ) .